كردستان العراق يتفاوض للحصول علي 3 مليار دولار مقابل صفقات نفط مسبقة الدفع

وافق إقليم كردستان العراق شبه المستقل على صفقات جديدة لاقتراض 3 مليار دولار من الوكالات التجارية ومن شركة النفط الحكومية الروسية روزنفت بضمان صادراته النفطية لهم في المستقبل، وذلك لتعزيز وضعه المادي في الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية.

 

يقول وزير المصادر الطبيعية الكردي “اشتي هورامي” لرويترز ان الصفقات الجديدة قد أبرمت في الأسابيع الأخيرة، وان الإقليم يتفاوض على فترات سماح تتراوح بين 3 و 5 سنوات لسداد الديون بالنفط

 

وكان تجار النفط قد سبق لهم الدفع المسبق لصادرات النفط الكردية بعدما قررت حكومة أربيل أن تستقل بتصدير نفطها الخام عبر خط الانابيب التركي إلي أسواق البحر المتوسط

 

وتقول كردستان أنها بحاجة لتصدير النفط بشكل مستقل عن بغداد التي لم تدفع لأربيل حصتها في الميزانية، في الوقت الذي يحتاج كردستان للأموال لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية ولاستضافة اللاجئين السوريين.

 

وتقول بغداد إنها ستقاضي المشترين للنفط الكردي، وحجتها أن الحكومة المركزية في بغداد هي جهة التصدير القانونية الوحيدة. لكن الحكومة الجديدة في بغداد عادت لتخفف من تشددها بعدما تعاون الطرفان في الموصل ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وفي مقابلة معه تمت في لندن قال هورامي “هذا يساعد على استقلالنا الاقتصادي على الرغم من أنه من المهم أن نفهم أن هذا لا يمكن أن يتحقق فقط من خلال عائدات النفط وارتفاع أسعار النفط. كما أننا بحاجة إلى المضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية التي نواجهها”

 

ويضيف هورامي لقد تعلمت الكثير من صدمة أسعار النفط، وتكاليف القتال ISIS، وعبء نحو 1.8 مليون لاجئ القادمة إلى أراضينا … الإصلاح أمر لا بد منه، ولدينا الكثير من الديون للتعامل معها.”

 

وقال أيضا العلاقات مع بغداد آخذة في التحسن. “لم نسمع أي تعليقات سلبية منها بعد الاتفاق مع روسنفت، وهم يعرفون أننا نبيع نفطنا. وفي الواقع إذا تكاتفنا معاً  بدلا من وضع العراقيل، فإنه يمكننا معاً إنتزاع أفضل الأسعار من المشترين الذين لن يكون بوسعهم طلب خصومات علي الأسعار. وأضاف أيضاً أن أربيل تبيع الآن كميات من حقل نفط كركوك الشمالي إلي بغداد وهذا دليل علي تحسن العلاقات بين البلدين.

 

وقال هورامي أن خطوط الأنابيب الموجودة حاليا في كردستان يمكنها التعامل مع نحو 650 ألف برميل يوميا من الصادرات، ولرفع هذه القدرة إلي مليون برميل يومياً وتطوير محطات الضخ فإن الأمر يتطلب المزيد من الاستثمارات. وكانت الاستثمارات في مشاريع النفط قد تعرضت للتراجع في السنتين الأخيرتين بسبب إنهيار أسعار النفط وتزامن ذلك مع زيادة هجمات تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وتخطط كردستان لتقديم نحو 20 قطاع من الأراضي لاستكشاف المستثمرين. وذون ذكر لأسماء الشركات قال هورامي أن الإقليم إستعاد بعض القطاعات من المستثمرين الذين لم يبذلوا جهداً كافياً في عمليات الاستكشاف فيها.

الأرشيف